علي أكبر السيفي المازندراني

195

مقياس الرواية

بيان ذلك : أنّ النص على العلّة تارة : يكون ببيان تشريع الحكم بالنصّ على العلّة بنفس ذلك البيان ، باستناد ايجاب الحكم إلى حصول العلّة وتعليقه عليها . كقوله : « الزنا يوجب الحد والسرقة توجب الحد » . فحينئذ يدور الحكم مدار العلّة المنصوصة وجوداً وعدماً . وأخرى : ببيان آخر غير بيان تشريع الحكم بأن ينصّ على العلّة بعد بيان جعل الحكم . فحينئذٍ إذا نصّ على التعدية يجب التعدّي عن مورد التعليل . كقوله مثلًا « الخمر حرام لأنه مسكر وكل مسكر حرام » وإن كان النص على التعدية في حديث آخر مستقل مثل صحيح فضيل بن يسار . « 1 » واتضح بذلك أن في تمثيل المحقق المذكور لما لا يجوز به التعدي من العلّة بمثال اسكار الخمر اشكال . نظر إلى ورود النص على التعديّة فيه . والأنسب تمثيله بنصوص تعليل تحريم الربا كما سيأتي . وأمّا إذا لم ينص على التعدية فلا يجوز التعدي . بل التسرية عن مورد التعليل ملحق بالقياس المحرّم مثل قوله ( عليه السلام ) : « انّما حرّم اللَّه عزّوجلّ الربا لكي لا يمتنع الناس من اصطناع المعروف » في صحيح هشام « 2 » وغيره . إلا أن يعلم بشاهد حالٍ عدم دخل خصوصية أخرى - غير تلك العلّة المنصوصة - في ثبوت الحكم للموضوع . كما سبق بيانه في كلام المحقق المزبور .

--> ( 1 ) - / الوسائل / ب 15 من الأشربة المحرّمة / ح 1 . ( 2 ) - / الوسائل / ج 12 / ب 1 من أبواب الربا / ص 423 / ح 4 وص 424 / ح 9 و 10 .